أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
31
معجم مقاييس اللغه
والأصل الآخر : الحِجَّة وهي السّنَة . وقد يمكن أن يُجمع هذا إلى الأصل الأوّل ؛ لأن الحجّ في السنة لا يكون إلا مرَّةً واحدة ، فكأنَّ العام سُمِّى بما فيه من الحَجّ حِجّة . قال : يَرْضُن صِعابَ الدُّرِّ في كل حِجَّةٍ * ولو لم تكن أعناقُهن عَواطلا « 1 » قال قوم : أراد السّنَة ؛ وقال قوم : الحِجَّة هاهنا : شَحْمة الأذن . ويقال بل الحِجَّة الخَرزَة أو اللؤلؤة تعلَّق في الأذن . وفي القولين نظرٌ . والأصل الثالث : الحِجَاجُ ، وهو العظْم المستدير حَولَ العَين . يقال للعظيمِ الحِجَاجِ أحَجُّ ، وجمع الحِجَاج أحِجَّة . وزعم أبو عمرٍو أنّه يقال للمكان المتكاهف « 2 » من الصَّخرة حجاج . والأصل الرابع : الحَجْحَجة النُّكوص . يقال : حَمَلوا علينا تمَّ حَجْحَجُوا . والمُحَجْحِج : العاجز . قال : * ضَرْباً طَلَخْفاً ليس بالمحَجْحِج « 3 » * ويقال أنا لا أُحَجْحِجُ في كذا ، أي لا أشكّ . يقولون : لا تذهبَنَّ بك حَجْحجةٌ ولا لَجلجة . ورَجُلٌ حَجْحجٌ « 4 » : فَسْلٌ .
--> ( 1 ) البيت للبيد في ديوانه 22 طبع 1881 واللسان ( حجج ) . وفي اللسان : « يرضن صعاب . الدر ، أي يثقبنه » . في الأصل : « يرضعن » تحريف ، صوابه من المراجع ومن ( عطل ) . ( 2 ) كذا . وفي اللسان والقاموس : تكهف صار فيه كهوف . ( 3 ) أنشده في اللسان ( حجحج ) . وطلحفا ، يقال بالحاء ، بفتح الطاء واللام ، وبكسر الطاء وفتح اللام . وفي الأصل : « طلفخا » ، تحريف . ( 4 ) في الأصل : « حجج » ، صوابه من القاموس .